شرح مرحلة الطفوله المتوسطة من 6-9 سنوات
يدخل الطفل في هذه المرحله المدرسه الابتدائيه اما قادما من المزل مباشرة او منتقلا من دار حضانه او روضه اطفال. وتتميز مرحله الطقوله المتوسطه بما يلي :
⏺ اتساع الافاق العقليه المعرفيه وتعلم المهارات الاكاديميه في القراءه والكتابه والحساب.
⏺تعلم المهارات الجسميه اللازمه للالعاب والوان النشاط العادية.
⏺وضوح فرديه الطفل واكتساب اتجاه سليم نحو الذات.
⏺اتساع البيئه الاجتماعيه والخروج الفعلي الي المدرسه والمجتمع والانضمام لجماعات جديده واطراد عمليه التنشئه الاجتماعيه.
⏺توحد الطفل مع دوره الجنسي.
⏺زياده الاستقلال عن الوالدين.
⏺ نمو الضمير ومفاهيم الصدق والامانه.
⏺ميل الحاله الانفعاليه الي الثبات والاستقرار النسبي.
⏺قله الاهتمام الجنسي.
⏺نمو التفكير تدريجيا من تفكير حسي الي تفكير اكثر تجريدا.
مظاهر النمو في مرحله الطفوله الوسطي.
النمو الحسي والحركي في مرحله الطفوله المتوسطه.
تتميز هذه المرحله بالنمو الجسمي البطئ المستمر. وفيها تغيير الملامح العامه التي كانت تميز شكل الجسم في مرحله الطفوله المبكره. وتكون التغيرات في النسب الجسميه اكثر من كونها مجرد زياده في الحجم.
وفي هذه المرحله تتساقط الاسنان اللبنيه وتظهر الاسنان الدائمه. وتتضح الفروق الجسميه بين الجنسين (الاولاد أكثر طولا والبنات اقل وزنا) . ويتعرض الاطفال لعديد من الامراض في هذه المرحله مثل الحصبه الالمانيه والغده النكفيه ...الخ.
كما يتزايد ضغط الدم ويتناقص معدل النبض في هذه المرحله، ويقل عدد ساعات النوم بالتدريج. وتذداد نسبه النسيج العضلي عند البنين والدهون عند البنات.
وفي هذه المرحله ايضا يزداد نمو العضلات الكبيره والصغيره ، ويزداد النشاط الجسمي والحركي وتعلم المهارات اللازمه للألعاب مثل لعب الكره واخري والتسقونط الحبل وركوب الدراجه وتعلم العوم ... الخ . وتكون حركات البنين اكثر عنفا من حركات البنات.
كذلك يزداد التآزر الحركي بين العينين واليدين فتتهذب الحركه ويستطيع الطفل الكتابه. وتكون الكتابه كبيره في البدايه ثم تصغر مع التدريب والنضج. ويذداد رسم الطفل وضوحا كما تزداد قدرته علي عمل اشكال دقيقه من طين الصلصال ويميل الطفل عادة الي العمل اليدوي وتركيب الاشياء.
النمو العقلي في مرحله الطفوله المتوسطه.
يستمر النمو العقلي بصفه عامه في نموه السريع ويطرد نمو الذكاء وقدره الطفل علي التحصيل الأكاديمي، وينمو التذكر من التذكر الالي الي التذكر عن طريق الفهم. وكذلك ينمو التخيل من الايهام الي الواقعيه والابداع والتركيب.
ويذداد الانتباه في مدته وحدته ومداه ، إلا ان طفل السابعه لا يستطيع تركيز انتباهه في موضوع واحد مده طويله خاصة إذا كان موضوع الانتباه موضوعا شفهيا.
كما ينمو التفكير تدريجيا من تفكير حسي الي تفكير اكثر تجريدا. لكن التفكير في هذه المرحله يكون حسيا تجريبيا اكثر منه مجردا "مرحله الذكاء المحسوس".
ويميل الطفل في هذه المرحلة الي سماع القصص والحكايات ومشاهده التليفزيون والسينما وينمو حبه للإستطلاع ويقل تدريجيا تمركز المفاهيم حول ذاته.
ويطلق بياجيه علي هذه المرحله والمرحله التاليه لها اسم مرحله العمليات او التفكير التجريبي غير المجرد وتبدا من (7الي 11-12 سنه). ويقصد بياجيه بالعمليات "أي عمل تصوري زهني يكون جذءا متكاملا من شبكه اعمال مترابطه"، كالافعال القابله للإنعكاس والتي تنسق في انظمه ثابته. وقد اشار بياجيه الي العديد من هذه العمليات فهناك:
- عمليات الاضافه المطقيه ، كعمليات الجمع والطرح والضرب والفسمه سواء ما يتصل منها بالانواع او العلاقات.
- العمليات المنطقيه الاخري والتي تتضمن ثبات الكم والطول والوزن والحجم... الخ.
- العمليات التي تتصل بالقيم والتفاعل المتبادل بين الافراد.
النمو اللغوي في مرحله الطفوله المتوسطه:
في هذه المرحله يدخل الطفل المدرسه وتذداد قائمه مفرداته حوالي 50% عن ذي قبل. وتعتبر مرحلة الطفولة الوسطي " مرحله الجمل المركبه الطويله " ويستطيع الطفل التعبير التحريري الي جانب التعبير الشفهي ، أما القراءه فالطفل يكون مستعدا لها قبل التحاقه بالمدرسه ويبدو ذلك في اهتمامه بالصور والرسوم والكتب والمجالات والصحف. ويتقن الطفل القراءه الجهوريه قبل القراءه الصامته.
ومن العوامل التي تساعد علي النمو اللغوي السليم: الابصار العادي ، القدره علي التركيز والانتباه ، السمع العادي ، سماع القصص والقدره علي متابعتها ، الذكاء العددي ، القدره علي التوافق مع روتين أسرته ، سلامه النطق ، النمو السوي للشخصيه ، التآزر الحركي.
النمو الانفعالي في مرحله الطفوله المتوسطه:
في هذه المرحله تميل الانفعالات نحو الاستقرار والثبات الي ان الطفل لا يصل فيها بعد الي النضج الانفعالي، فهو قابل للإستثاره الانفعاليه ولا يزال لديه بواق من الغيره والعناد والتحدي.
وفي هذه المرحله تتكون العواطف والعادات الانفعاليه فيبدي الطفل الحب للآخرين ويحاول ايضا الحصول عليه بكافه الوسائل. كما يحاول اشباع حاجاته بطرق اخري غير نوبات الغضب. وبالتالي تتحسن علاقته الاجتماعيه بالاخرين. ويلاحظ ان الطفل في هذه المرحله يحب الفرح ويقاوم النقض بينما يميل الي نقض الاخرين، ويشعر بالمسؤليه ويستطيع تقييم سلوكه الشخصي.
اما عن المخاوف فانها تتغير في هذه المرحله، ويحل الخوف من المدرسه والعلاقات الاجتماعيه وعدم الامن الاجتماعي او الاقتصادي محل الخوف من الحيوانات والاصوات والظلام وغير ذلك.
ولما كانت هناك علاقه وطيده بين الاضطرابات الانفعاليه والامراض النفسيه الجسميه (السيكوسوماتيه) لذا يجب ان تتاح للطفل فرص التنفيس الانفعالي عن طريق اللعب والموسيقي والرسم والتمثيل...الخ. فالاضطرابات السلوكيه تعد اعراضا لحاجات غير مشبعه، ويجب اشباعها.